الصفحة 164 من 440

(عدم نص أئمة الحديث على توثيق الراوي أو تضعيفه) (1) فتقع الجهالة لهذا السبب . لأنه من المعلوم أن المحدثين وناقلي السنة النبوية اكثر ممن تعرض لهم أئمة الجرح والتعديل في كتبهم ، فكم من راو يقولون عنه لم يعرف عنه تعديل ولا تجريح .

ولما كان رأي الجمهور أن العدالة لا تثبت بمجرد رواية الثقات عن الراوي كان عدم وجود نص من قبل العلماء في ذلك الراوي تجريحًا أو تعديلًا مدخلًا له في دائرة جهالة الحال .

ما ترتفع به الجهالة:-

بعد أن عرفنا الجهالة وأنواعها وأسباب ورودها بقي علينا أن نتعرف على منهج علماء الحديث فيما ترتفع فيه الجهالة عن الراوي . أو بعبارة أخرى ما هي الأمور التي إذا توفرت في الراوي زالت جهالته واشتهرت حاله .

وللجواب على هذا التساؤل نقول: ان لعلماء الحديث منهجًا في رفع الجهالة عن الراوي تبعًا لنوع الجهالة المتعلقة بالراوي . فما ترتفع به جهالة العين هو غير ما ترتفع به جهالة الحال وهما غير ما ترتفع به جهالة من أبهم اسمه وعينه

ويمكن إجمال مناهج العلماء في ذلك فيما يأتي:

أولا: ما ترتفع به جهالة العين:-

(1) -انظر ضوابط الجرح والتعديل/عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف/76 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت