الصفحة 168 من 440

اجمع علماء أهل السنة واغلب الفرق الإسلامية على أن من ثبتت صحبته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ارتفعت جهالة حاله واستغني عن البحث عن عدالته . لان الصحابة - رضي الله عنهم - عدول بتعديل الله تعالى لهم وتعديل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قال الذهبي: (وأما الصحابة - رضي الله عنهم - فبساطهم مطوي وان جرى ما جرى وان غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات ، فما يكاد يسلم أحد من الغلط ، لكنه غلط نادر لا يضر أبدا ، إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه العمل وبه ندين الله تعالى ) (1) .

ذهب جمهور المحدثين إلى أن من وردت روايته في كتب الصحيح ارتفعت جهالة حاله . يوضح ذلك قول ابن حجر في مقدمة فتح الباري: ( فأما جهالة الحال فمندفعة عن جميع من اخرج لهم في الصحيح لان شرط الصحيح أن يكون راويه معروفًا بالعدالة ، فمن زعم أن أحدا منهم مجهول فكأنه نازع المصنف في دعواه انه معروف ، ولا شك أن المدعي لمعرفته مقدم على من يدعي عدم معرفته لما في المثبت من زيادة العلم) (2) .

(1) -معرفة الرواة المتكلم فيه بما لا يوجب الرد/ الذهبي 46 .

(2) -مقدمة فتح الباري/ 384 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت