ذهب بعض العلماء إلى تعديل من عمل الثقة بموجب حديثه . قال الغزالي وهو يتحدث عما يعد توثيقا للراوي: (أن يعمل بموجب حديث لم ينقله إلا رجل واحد هل يجعل ذلك تعديلًا ؟ فيه خلاف. والمختار انه أن أمكن حمل عمله على الاحتياط فلا ، وان لم يمكن حمله فهو كالتعديل لأنه محصل للثقة) (1) .
ثالثًا: ما ترتفع به جهالة المبهم:
والمقصود بالمبهم من الرواة من لم يسمّ اسمه كنحو (حدثني رجل) أو (فلان) أو (حدثني الثقة) أو (من لا اتهم) إلى غيرها من الألفاظ التي لا تكشف عن اسم الراوي .
وللعلماء في رفع الجهالة الناتجة عن الإبهام طريقتان:
الأولى: طريقة التنصيص:
وهي أن ما ذكر مبهمًا في مكان ذكر صراحة في موضع آخر . وقد ذكر هذه الطريقة ابن حجر في نزهة النظر فذكر انه يستدل على معرفة اسم المبهم وتمام اسم المهمل بوروده من طريق أخرى مسمى فيها (2) .
الثانية: طريقة استقراء منهج الراوي:
(1) -المنخول/ 264 .
(2) -نزهة النظر/ 49 .