وعلى هذا الأساس بنى توثيقة لأحمد بن يحيى بن محمد في تهذيب التهذيب فاسمع إليه وهو يقول: (قال الذهبي(احمد بن يحيى بن محمد لا يعرف ، قلت: بل يكفي في رفع جهالة عينه رواية النسائي عنه ، وفي التعريف بحاله توثيقة له) (1) .
فمع أن احمد بن يحيى هذا غير معروف عند العلماء لأنه لم يرو عنه سوى النسائي . فقد عده ابن حجر معروفًا ومعدلًا برواية النسائي وتعديله إياه .
حكي الفيروزآبادي الشيرازي في كتابه التبصرة عن بعض الشافعية انهم يعدلون من روى عنه الثقة مطلقًا فقال: (إذا روى الثقة عن المجهول لم يدل على عدالته، ومن أصحابنا من قال يدل على عدالته) (2) .
ذهب الغزالي إلى أن الثقة إذا روى عن المجهول وكان هذا الثقة لا يروي إلا عن العدول ولا يستجيز نقل الاحاديث الضعيفة عد ذلك تعديلًا منه لمن روى عنه وإلا فلا فقال: (إذا روى المستجمع لخلال التعديل عن شخص واقتصر عليه فهل يجعل ذلك تعديلًا؟! والمختار أن ذلك كالتعديل من مالك ومن كل محدث لا يستجيز نقل الأحاديث الضعيفة وإلا فلا) (3) .
(1) -تهذيب التهذيب 1/77 .
(2) -التبصرة/ الفيروز آبادي الشيرازي/ 339 .
(3) -المنخول/ الغزالي 264 .