الصفحة 189 من 440

هذا بالنسبة للشروط الثلاثة الأول . أما الشرطان الآخران واعني بهما (السلامة من أسباب الفسق وخوارم المروءة) . فان العلماء اعملوا نظرهم وفكرهم في من يخرج باشتراطهم للعدالة بعد أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا . فوجدوا أن هناك خمسة أصناف من الرواة لا يمكن أن يوصفوا بالعدالة على الرغم من توفر شروط الإسلام والبلوغ والعقل فيهم .

هؤلاء الذين سنتحدث عنهم بوصفهم ساقطي العدالة وهم:-

الصنف الأول:- الفاسقون .

الصنف الثاني:- منخرمو المروءة .

الصنف الثالث:- المبتدعون .

الصنف الرابع:- الكذابون والمتهمون بالكذب .

الصنف الخامس:- المدلسون عند من يرى أن التدليس جرحا مسقطا للعدالة.

وسنتحدث عن كل صنف من هؤلاء ونحاول أن نقف على رأي المحدثين في روايته . وإنما أخرنا المدلسين وراء هؤلاء للخلاف الحاصل بين العلماء حول التدليس هل هو مسقط للعدالة أم لا .

المطلب الأول

الفاسق وحكم الرواية عنه:-

الفسق في اصل اللغة الخروج عن الشيء يقال: فسقت الرطبة أي خرجت عن قشرتها . وإنما سميت الفأرة فويسقة (لخروجها من حجرها على الناس) (1) .

(1) -القاموس المحيط فصل الفاء باب القاف مادة (فسق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت