الصفحة 190 من 440

وفي الاصطلاح الترك لأمر الله والعصيان له والخروج عن طريق الحق .

والفاسق من الناس من عرف بارتكاب كبيرة أو بإصرار على صغيرة . (1) فمن ثبت فسقه فالعلماء مجمعون على عدم جواز السماع عنه لما علموا من أهمية السنة .

(فقد روى البيهقي عن النخعي قال كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سمته وإلى صلاته وإلى حاله ثم يأخذون عنه) (2) .

ولذا نقل السيوطي اتفاق (أهل العلم على أن السماع ممن ثبت فسقه لا يجوز) (3) . لكن هناك فرق بين أن يكون الفسق مظنونًا وبين أن يكون مقطوعًا به . يقول الأمدي: والفاسق المتأول الذي لا يعلم فسق نفسه لا يخلو أما أن يكون فقه مظنونًا أو مقطوعًا به .

فان كان مظنونًا كفسق الحنفي إذا شرب النبيذ فالأظهر قبول روايته وشهادته وقد قال الشافعي - رضي الله عنه - إذا شرب الحنفي النبيذ أحده واقبل شهادته .

وان كان فسقه مقطوعًا به فأما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به أو لا يكون كذلك فان كان الأول فلا نعلم خلافا في امتناع قبول شهادته (ورد روايته) كالخطابية من الرافضة لأنهم يرون شهادة الزور لمواقفيهم .

(1) -فتح المغيث 1/287 .

(2) -تدريب الراوي 2/301 .

(3) -المصدر السابق 1/131 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت