الصفحة 192 من 440

أما ما له علاقة برواية الحديث فقد ذكر السيوطي إن فسق الراوي يثبت بأن (بضع متون الأحاديث على رسول الله أو أسانيد المتون … ومنها أن يدعي السماع عمن لم يلقه ولهذه العلة قيد الناس مواليد الرواة وتاريخ موتهم) (1) .

غير أن ما ذكره السيوطي هنا مما يثبت به فسق الراوي قد افرده غيره في باب مستقل من أبواب ما تسقط به عدالة الراوي وهو الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أما حكم رواية من ثبت فسقه فإنها مردودة بإجماع المحدثين والفقهاء . وقد نص ابن حجر على أن من ظهر فسقه فحديثه مردود سواء كان فسقه بالفعل أو بالقول (2) .

والراوي إذا ثبت فسقه ورد حديثه فالعلماء يطلقون على ذلك الحديث الذي يرويه اسم (المنكر) عند الذين لا يشترطون المخالفة في تعريفهم للمنكر حينما قالوا:-

(المنكر هو ما تفرد به ضعيف لا يحتمل ضعفه لفسقه أو فحش غلطه أو كثرة غفلته) (3) .

المطلب الثاني

منخرم المروءة وحكم روايته

قبل أن نعرف من هو منخرم المروءة لابد لنا أن نعرف ما هي المروءة أولا .

(1) -تدريب الراوي/ السيوطي 1/131 .

(2) -نزهة النظر/ ابن حجر 44 .

(3) -المصدر السابق 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت