فهرس الكتاب
فالأولى لا تتغير ولا تتبدل بتبدل الأحوال والازمان لأنها تستمد ثباتها من الشرع الحنيف . وعليه فكل من وصف بأنه منخرم المروءة بواحدة من تلك الخوارم فهو مخروم المروءة في كل حين . تأخذ الأجر على التحديث عند من يرى حرمة ذلك فمن خرمت مروءته لهذا فأنه لا يزال على ذلك أبدا (1) . وكذلك من خرمت مروءته بسبب السنة وبذاءة اللسان لأن المسلم لا يكون بذيئًا ولا سفيها . اخرج الخطيب بنده إلى الإمام البخاري قال: (ذكر النضر بن مطرف فقال يحيى القطان سمعته يقول: أن لم أحدثكم فأمي زانية ، قال يحيى فتركت حديثه لهذا) (2) .
والذي ينعم النظر في خوارم المروءة التي جرح بها بعض الرواة يجد إنها يمكن أن تصنف إلى نوعين اثنين:
الأول:- خوارم للمروءة ترجع إلى مستند شرعي .
الثاني:- خوارم للمروءة بحب العرف السائد .
فالخوارم التي ترجع إلى الشرع لا تتغير ولا تتبدل بتبدل الأحوال والازمان حيث تستمد ثباتها من الشرع الحنيف . وعليه فكل من وصف بواحدة من تلك الخوارم فهو مخروم المروءة في كل حين .
(1) -انظر مقدمة ابن الصلاح 235 .
(2) -الكفاية/ 143 .