الصفحة 204 من 440

يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا (1)

وانما اخرج له كما قال ابن حجر بناءًا على (قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينًا) (2) .

-واخرج العقيلي في الضعفاء بسنده إلى علي بن المديني قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان إن عبد الرحمن يقول اترك من كان رأسًا في البدعة يدعو إليها قال يحيى: كيف تصنع بقتادة كيف تضع بابي داود وعمر بن ذر ، وعد يحيى قوما ثم قال يحيى ان ترك هذا الضرب ترك ناسًا كثيرًا (3) .

ورأي هؤلاء مبني على اعتبارين رئيسين:-

الأول: إن الاعتقاد بحرمة الكذب هو الذي يمنع المرء من الإقدام عليه بقطع النظر عن العقيدة التي يحملها . وان الذي يكذب إما لأنه مستحل للكذب أو لأنه غير متدين .

والثاني: إن الضرورة تلجئ المحدثين إلى قبول أحاديث هؤلاء ، إذ لو تركت أحاديث جميع أهل الأهواء والبدع لذهب طائفة كبيرة منه . وقد سبق أن نقلنا قول يحيى القطان في ذلك .

(1) -الإصابة في تمييز الصحابة/ ابن حجر 5/302 .

(2) -فتح الباري 10/291 .

(3) -الضعفاء/ العقيلي 1/3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت