الصفحة 203 من 440

القسم الثاني: بدع يفسق بها صاحبها (كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو ، وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافًا ظاهرًا لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائع) (1) وفي قبول رواية من كان على هذه الشاكلة .

إن كان معروفًا في التحرز من الكذب مشهورا بالسلامة من خوارم المروءة موصوفا بالديانة والعبادة خلاف بين المحدثين على النحو الآتي:

المذهب الأول:-

ذهب الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف والإمام الشافعي ، ويحيى بن سعيد القطان وعلى بن المديني ومحمد ابن إسماعيل البخاري إلى قبول رواية المبتدع سواء أ كان داعية إلى بدعته أم لم يكن (2) . وسواء اروى ما يشيد بدعته أم ما ينقضها ، لأن الأصل في قبول الرواية صدق اللهجة وجودة الضبط والسلامة من خوارم المروءة .

-وقد اخرج البخاري في صحيحة لعمران بن حطان وهو خارجي داعٍ إلى مذهبه وهو صاحب الأبيات المشهورة التي يمتدح بها عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي - رضي الله عنه - والتي يقول فيها:

(1) -المصدر السابق 385 .

(2) -انظر مقدمة فتح الباري/ 385 ، ورسالة في الجرح والتعديل/ المنذري 38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت