فهرس الكتاب
هذا بالنسبة إلى عموم اللغة أما المحدثون والفقهاء فانهم حينما يقولون فلان مبتدع فإنما يراد به الذم وما خالف ما عليه الشريعة ، وهذا هو الذي يهمنا في بحثنا فللعلماء في المبتدعين والسماع منهم أقوال عديدة .
بحسب حال المبتدع وبحسب بدعته
فالبدع قسمان:
القسم الأول: بدع يكفر بها صاحبها ، ولا بد أن يكون ذلك التكفير متفقًا عليه في قواعد جميع الأئمة (1) كما في غلاة الرفض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي أو غيره أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة (2) فهؤلاء لا خلاف بين العلماء انهم لا تجوز الرواية عنهم تحت أي ظرف من الظرف لأن الإسلام شرط في ثبوت العدالة .
(1) -أما إذا لم يكن التكفير متفقًا عليه فلا إجماع على رد روايته يقول ابن حجر: (( والتحقيق انه لا يرد كل مكفر ببدعته لأن كل طائفة تدعي إن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر مخالفها ، فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر متوافرا من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة ، وكذا من اعتقد عكسه ) ) (انظر نخبة الفكر ذيل سبل السلام 4/230) .
(2) -مقدمة فتح الباري 385 .