فهو وان كان قد احترقت كتبه إلا انه لا يحتج بحديثه كله لأن العلماء نصوا على انه كان سيئ الحفظ قبل احتراق كتبه وبعدها .
يقول الخطيب (وكان عبد الله بن لهيعة سيئ الحفظ واحترقت كتبه وكان متساهلا في الأخذ وأي كتاب جاءوا به حدث عنه ، فمن هناك كثرت المناكير في حديثه) (1) .
واخيرا يجب أن نعلم إن العلماء فرقوا بين من ثبت عليه التساهل في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين من ثبت عليه التساهل في حديث الناس .
فقد اخرج الخطيب بسنده إلى القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني قوله: (ويرد خبر من عرف بالتساهل في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يرد خبر من تساهل في الحديث عن نفسه وامثاله وفيما ليس بحكم في الدين) (2) .
المطلب الثاني
حكم رواية من اختلط أو كان سيئ الحفظ
والمقصود بسوء الحفظ أن لا يترجح جانب إصابة الراوي على جانب خطئه كما نص على ذلك ابن حجر (3) .
وسوء الحفظ يكون على نوعين:
الأول:-
(1) -الكفاية/ 183 .
(2) -الكفاية/ 184 .
(3) -نزهة النظر/ 51 .