الصفحة 230 من 440

فهو وان كان قد احترقت كتبه إلا انه لا يحتج بحديثه كله لأن العلماء نصوا على انه كان سيئ الحفظ قبل احتراق كتبه وبعدها .

يقول الخطيب (وكان عبد الله بن لهيعة سيئ الحفظ واحترقت كتبه وكان متساهلا في الأخذ وأي كتاب جاءوا به حدث عنه ، فمن هناك كثرت المناكير في حديثه) (1) .

واخيرا يجب أن نعلم إن العلماء فرقوا بين من ثبت عليه التساهل في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين من ثبت عليه التساهل في حديث الناس .

فقد اخرج الخطيب بسنده إلى القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني قوله: (ويرد خبر من عرف بالتساهل في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يرد خبر من تساهل في الحديث عن نفسه وامثاله وفيما ليس بحكم في الدين) (2) .

المطلب الثاني

حكم رواية من اختلط أو كان سيئ الحفظ

والمقصود بسوء الحفظ أن لا يترجح جانب إصابة الراوي على جانب خطئه كما نص على ذلك ابن حجر (3) .

وسوء الحفظ يكون على نوعين:

الأول:-

(1) -الكفاية/ 183 .

(2) -الكفاية/ 184 .

(3) -نزهة النظر/ 51 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت