ما كان ملازمًا للراوي ، وحكم رواية من كان على هذه الشاكلة بحسب ما يقتضيه قرائن الجرح والتعديل . فقد يكون هناك من القرائن ما يوجب قبول روايته وقد يوجد ما يوجب رد روايته . فان كان الراوي صدوقًا سيئ الحفظ كما هو الحال مثلًا في (أبي إسرائيل الكوفي فقد قال عنه أبو زرعة انه صدوق ، وقد كان سيئ الحفظ) (1) فإذا روى مثل هذا عن شيخ طالت ملازمته له وانه اثبت من روى عن ذلك الشيخ كانت القرينة تدفعنا إلى قبول خبره .
واما إذا كان سيئ الحفظ قد روى عن شيخه المختلط بعد اختلاطه . كان سوء حفظه مانعًا من قبول روايته عن شيخه لأنه لا يعلم - وحاله هذه - أكان حديثه الذي يرويه قبل اختلاط شيخه أم بعده . وهكذا (2) .
والثاني:-
ما كان طارئًا على الراوي ، بسبب مرض أو كبر أو احتراق كتبه أو زوالها لأي سبب وهم من يعرفون بالمختلطين .
فللعلماء في السماع منهم كلام وتفصيل:
فقد صنف العلائي الرواة المختلطين إلى ثلاثة أصناف وهم:-
أولًا:-
(1) -الجرح والتعديل/ابن أبي حاتم 2/166 .
(2) -انظر ضوابط الجرح والتعديل/ 113 .