ما لم يوجب ذلك له ضعفًا أصلا ولم يحط من مرتبته أما لقصر مدة الاختلاط وقلته (1) كسفيان بن عينة ، وإسحاق بن إبراهيم بن راهوبة . وهما من أئمة الإسلام المتفق عليهم . واما لأنه لم يرو شيئًا حال اختلاطه (2) فسلم حديثه من الوهم كجرير بن حازم وعفان بن مسلم .
ثانيًا:-
من كان متكلما فيه قبل الاختلاط فلم يحصل من الاختلاط إلا زيادة في ضعفه ، كابن لهيعة ، ومحمد بن جابر التميمي ونحوهما .
ثالثًا:-
من كان محتجًا به ثم اختلط أو عمي في آخر عمره فحصل الاضطراب فيما روى بعد ذلك ، فيتوقف الاحتجاج به على التمييز بين ما حدث به قبل الاختلاط عما رواه بعد ذلك (3) .
(1) -قال الذهبي: (( كل تغير يوجد في مرض الموت فليس بقادح في الثقة فان غالب الناس يعتريهم في المرض الحاد نحو ذلك … وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو متنه فيخالف فيه ) ) (سير إعلام النبلاء/ الذهبي 10/254) .
(2) -قال الذهبي في ترجمته لجرير بن حازم الازدي (( قال ابن مهدي هو اثبت من قوة ، قال واختلط يعني جريرًا فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد ، تغير قبل موته بسنة ) ) (ميزان الاعتدال/الذهبي 1/117) .
(3) -المختلطين/العلائي 3 .