وقد نص ابن جماعة على وجوب التحري عن حال المختلطين لكي يعلم ما روى قبل الاختلاط عما روى بعده . فقال: (وهؤلاء منهم من اختلط لخرفه بكبره أو لذهاب بصره أو لغير ذلك فيقبل ما روى عنهم قبل الاختلاط ويرد ما بعده وما شك فيه) (1) .
وبهذا صرح ابن الصلاح في مقدمته (2) .
وفي سبيل تحقيق هذا الأمر فقد دون العلماء تواريخ ولادات المحدثين ووفياتهم وتواريخ اختلاطهم من اجل أن يميزوا ما سمع منهم قبل اختلاطهم عما سمع منهم حال التغير والاختلاط .
فاسمع إلى ابن الصلاح وهو يقول: (سعيد بن أبي عروبة ، قال يحيى بن معين خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن سنة اثنتين واربعين - يعني ومائة - ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء ، ويزيد بن هارون ، صحيح السماع منه ، بواسط وهو يريد الكوفة ، واثبت الناس سماعًا منه ، عبدة بن سليمان) (3) .
(1) -المنهل الروي/ 137 .
(2) -مقدمة ابن الصلاح/ 594 .
(3) -مقدمة ابن الصلاح/ 595 .