ويقول أيضا: (المسعودي ممن خلط … ذكر الحاكم في أول كتاب المزكين للرواة عن يحيى بن معين انه قال: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء) (1) .
المطلب الثالث
حكم رواية من كثر وهمه وغلبت عليه الغفلة
والمراد بالوهم أن يروى الراوي على سبيل الخطأ والتوهم ، فيصل الإسناد المرسل ويرفع الأثر الموقوف ونحو ذلك .
واما الغفلة فمعناها عدم الفطنة بأن لا يكون لدى الراوي من اليقظة والإتقان ما يميز به الصواب من الخطأ في مروياته (2) .
وليس معنى هذا أن يشترط في الراوي العصمة من الخطأ والغفلة والتوهم ، لأن الإنسان مجبول على مثل هذا لكن الكلام منصب على المكثرين من الخطأ والغفلة حتى تكون ملازمة لهم . أما الشيء اليسير من ذلك فهو معفو عنه للطبيعة البشرية كما أسلفنا .
وقد ذكر ابن حجر هذا الأمر فقال:
(1) -مقدمة ابن الصلاح/ 595 .
(2) -نزهة النظر/ 44-46 .