الصفحة 234 من 440

ويقول أيضا: (المسعودي ممن خلط … ذكر الحاكم في أول كتاب المزكين للرواة عن يحيى بن معين انه قال: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء) (1) .

المطلب الثالث

حكم رواية من كثر وهمه وغلبت عليه الغفلة

والمراد بالوهم أن يروى الراوي على سبيل الخطأ والتوهم ، فيصل الإسناد المرسل ويرفع الأثر الموقوف ونحو ذلك .

واما الغفلة فمعناها عدم الفطنة بأن لا يكون لدى الراوي من اليقظة والإتقان ما يميز به الصواب من الخطأ في مروياته (2) .

وليس معنى هذا أن يشترط في الراوي العصمة من الخطأ والغفلة والتوهم ، لأن الإنسان مجبول على مثل هذا لكن الكلام منصب على المكثرين من الخطأ والغفلة حتى تكون ملازمة لهم . أما الشيء اليسير من ذلك فهو معفو عنه للطبيعة البشرية كما أسلفنا .

وقد ذكر ابن حجر هذا الأمر فقال:

(1) -مقدمة ابن الصلاح/ 595 .

(2) -نزهة النظر/ 44-46 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت