(قال ابن المبارك: من ذا سلم من الوهم ، وقال ابن معين لست اعجب ممن يحدث فيخطئ إنما اعجب ممن يحدث فيصيب ، قلت: وهذا أيضا مما يجب أن يتوقف فيه فإذا جرح الرجل بكونه اخطأ في حديث أو وهم أو تفرد فلا يكون ذلك جرحًا مستقرا ، ولا يرد به حديثه) (1) .
أما من كثر خطأه وأطبقت عليه الغفلة ، وغلب عليه الوهم فالعلماء متفقون على رد روايته لأنه ناقض لشرط الضبط المتفق عليه .
يقول الإمام الشافعي: (ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له اصل - كتاب صحيح لم نقبل حديثه ، كما يكون من اكثر الغلط في الشهادة لم تقبل شهادته) (2) .
-واخرج الخطيب بسنده إلى احمد بن سنان قال كان عبد الرحمن بن مهدي لا يترك حديث رجل إلا رجلًا متهمًا بالكذب أو رجلًا الغالب عليه الغلط) (3) .
-وعن محمد بن المثنى قال سمعت ابن مهدي يقول: الناس ثلاثة رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه (4) .
(1) -لسان الميزان/ 1/17 .
(2) -الرسالة/الشافعي 382 .
(3) -الكفاية/ 174 .
(4) -الكفاية/ 174 ولشروط الأئمة لابن منده 82 .