الصفحة 236 من 440

-وروى ابن منده بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي قال سألت شعبة عمن يترك حديثه فقال: إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فاكثر طرح حديثه ومن اكثر الغلط ترك حديثه ، ومن روى حديثا غلطا مجتمعا عليه فلا يدع روايته ترك حديثه ومن اتهم بالكذب ، وما كان غير هؤلاء فارو عنه (1) .

وسئل الإمام احمد عمن يكتب العلم فقال عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة ، صاحب هوى يدعو الناس إليه أو كذاب فانه لا يكتب عنه قليل ولا كثير ، أو عن رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل (2) .

وقد أوضح الدار قطني المرحلة التي إذا بلغ الوهم بصاحبه إليها سقط اعتبار روايته فقد سأله أحد تلامذته فقال: (وسألته عمن يكون كثير الخطأ فقال: إن نبهوه عليه ورجع عنه فلا يسقط ، وان لم يرجع سقط) (3) .

لأن الراوي إذا ذكر بالصواب ولم يتذكر معنى ذلك انه استوى لديه الخطأ والصواب فلا ترجيح عنده لاحدهما على الآخر الأمر الذي يتسبب في سحب الثقة عن مروياته .

(1) -شروط الأئمة/لابن منده 81-82 .

(2) -الكفاية/ 175 .

(3) -سؤلات حمزة للدار قطني/الدار قطني/ 72 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت