أما المواطن التي يمكن أن يقع فيها الخطأ والوهم ، فقد جاء في تدريب الراوي قوله: (ذكر الحافظ أبو الحجاج المزي في الأطراف إن الوهم تارة يكون في الحفظ وتارة يكون في القول وتارة في الكتابة) (1) .
وقد كان العلماء يخضعون المحدثين للاختبار من اجل أن يتأكدوا من انهم متقنون لما يروونه فإذا ما وقع أحدهم في المحذور علموا انه ليس بشيء .
ففي تهذيب الكمال للمزي جاء في ترجمة احمد بن إسماعيل بن محمد القرشي … (قال الدار قطني ضعيف الحديث كان مغفلا أدخلت عليه أحاديث في غير الموطأ فقبلها) (2) .
وطريقة الاختبار هذه هي ما تسمى بالتلقين ، ومعناه أن يلقن الشيخ شيئا فيحدث به من غير أن يعلم انه من حديثه ، كعبد الله بن لهيعة فقد كان تلامذته يجيئونه بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فيحدثهم به ، من غير أن يعلم انه من حديثه (3) .
-واخرج الخطيب بسنده إلى يحيى بن سعيد انه قال: (إذا كان الشيخ إذا لقنته قبل فذاك بلاء ، وإذا ثبت على شيء واحد ، فذاك ليس به بأس) (4) .
(1) -تدريب الراوي 1/304 .
(2) -تهذيب الكمال/المزي/ 1/266 .
(3) -تدريب الراوي 1/339 .
(4) -الكفاية 180-181 .