(قال الحميدي: ومن قبل التلقين ترك حديثه الذي لقن فيه واخذ عنه ما أتقن حفظه إذا علم ذلك التلقين حادثا في حفظه لا يعرف به قديما ، واما من عرف به قديما في جميع حديثه فلا يقبل حديثه ، ولا يؤمن أن يكون حديثه مما لقن) (1) .
أما ابن حبان فلم يفصل في المسألة كما فعل الحميدي بل عد كل من يقبل التلقين من المجروحين الذين لا يحتج بهم لأنهم يكذبون من حيث لا يعلمون (2) .
وصرح العلماء أن من كثر وهمه سقط حديثه حتى عن الاعتبار ، فقد جاء في سؤلات البرقاني للدار قطني قوله: (سألت أبا الحسن علي بن عمر عن الجراح أبي وكيع فقال ليس بشيء هو كثير الوهم قلت يعتبر به قال لا) (3) .
ومما تجدر الإشارة إليه إن صاحب الأوهام لا يلزم أن يكون الوهم ملازمًا له في سائر أحواله فقد يكون كثير الغلط إذا حدث عن حفظه ثبتا إذا حدث من كتابه فيقبل منه ويرد عليه بحسب غلطه وتثبته .
قال ابن حجر: (عبد الله بن صالح بن محمد الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه) (4) .
(1) -الكفاية 181 .
(2) -المجروحين/ابن حبان 1/57 .
(3) -سؤلات البرقاني للدار قطني/الدار قطني/ 20 .
(4) -تقريب التهذيب/ابن حجر 1/308 .