الصفحة 239 من 440

وكثرة الأوهام هذه تنزل بصاحبها وان كان صدوقا في ذات نفسه ، بل قد تنزل من منزلة من يطلب السماع ممن عرف بكثرة أوهامه . فقد صرح الخطيب انه يكره للمحدث أن يطلب السماع ممن هو على هذه الشاكلة فقال: (إذا كان الراوي صحيح السماع غير انه متساهل في الرواية ، معروف بالغفلة فالسماع منه جائز غير انه مكروه) (1) .

قال الحاكم: (أبو حذيفة موسى بن مسعود المهدي ، وان كان البخاري يحتج به فانه كثير الأوهام لا يحكم له على أبي عاصم النبيل ، ومحمد بن كثير واقرانهم ، بل يلزم الخطأ إذا خالفهم) (2) .

المطلب الرابع

حكم رواية من غلبت عليه المخالفة

والمقصود بالمخالفة عند المحدثين: أن يخالف الراوي من هو أوثق منه ، أو جمعًا من الثقات . أما التفرد في الرواية فمعناها: أن ينفرد الراوي بالحديث فلا يشاركه في رواية ذلك الحديث (3) .

(1) -الجامع لأخلاق الراوي/الخطيب البغدادي 1/142 .

(2) -المستدرك على الصحيحين/الحاكم 1/87 .

(3) -نزهة النظر/ ابن حجر 36-37 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت