الصفحة 240 من 440

وقد نص أئمة الجرح والتعديل على أن المخالفة قادحة في ضبط الراوي ومانعة من قبول روايته . قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري: (أسباب الجرح مختلفة ومدارها على خمسة أشياء ، البدعة ، أو المخالفة ، أو الغلط ، أو جهالة الحال ، أو دعوى الانقطاع) (1) .

وقال في موضع آخر: (الطعن أما أن يكون لكذب الراوي ، أو تهمته بذلك ، أو فحش غلطه أو غفلته عن الإتقان ، أو فسقه أو وهمه بأن يروى على سبيل التوهم ، أو مخالفته للثقات ، أو لجهالته أو لبدعته ، أو سوء حفظه) (2) .

-واخرج الرامهرمزي بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي قال: قيل لشعبة متى يترك حديث الرجل ؟ قال: إذا روى عن المعروفين ما لم يعرفه المعروفون فاكثر وإذا اكثر الغلط وإذا اتهم بالكذب ، وإذا روى حديث غلط مجتمع عليه فلم يتهم نفسه فيترك طرح حديثه (3) .

وليس كل من ثبتت عليه مخالفة للثقات نزعت الثقة منه وعد غير ضابط ، بل المعول عليه في ذلك هو المخالفة الغالبة .

(1) -مقدمة فتح الباري/ 583 .

(2) -نخبة الفكر/ 203 / نهاية سبل السلام .

(3) -المحدث الفاصل/ الرامهزي / 410 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت