الصفحة 245 من 440

واما المنكر فهو ما يرويه الضعيف مخالفًا فيه غيره من الثقات (1) ، وهو النوع الثاني من المخالفة التي يقع فيها بعض رواة الحديث ، وهي اشد من مخالفة الشذوذ لأنها مشتملة على نقيصتين . الأولى:- المخالفة والثانية:- ضعف الراوي.

والحديث إذا وصف بأنه منكر فانه يقابل المعروف ، لأنه لا يمكن أن يوصف بالنكارة إلا لأنه يقابل ضدها وهو المعروف . كذلك إذا وصف الحديث بالشذوذ فانه يقابل ضده وهو المحفوظ .

والعلماء متفقون على رد حديث من غلب عليه رواية المناكير فقد قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه وهو يتحدث عمن لم يخرج لهم في صحيحه: (وكذلك من الغالب على حديثه المنكر والغلط امسكنا أيضا عن حديثهم) (2) .

وقد صنف ابن الصلاح المنكر إلى صنفين:-

الأول:- وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات ومثل له بحديث (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) فخالف فيه مالك غيره من الثقات (في الإسناد) في قوله (عمر بن عثمان بضم العين) .

(1) -انظر الفية السيوطي/ 23 .

(2) -مقدمة صحيح مسلم/ 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت