... أما تزكية الصبي المراهق والغلام الضابط لما يسمعه فلا أعلم أن أحدا أجاز جرحه وتعديله وسبب ذلك (أن الغلام وإن كانت حاله ضبط ما سمع والتعبير عنه على وجهه فإنه غير عارف بأحكام أفعال المكلفين وما به يكون العدل عدلا والفاسق فاسقا، وان يكمل لذلك المكلف، فلم يجز لذلك قبول تزكيته ولأنه لا تعبد عليه في تزكية الفاسق وتفسيق العدل فإن لم يكن لذلك خائفا من مأثم وعقاب لم يؤمن منه تفسيق العدل، وتعديل الفاسق. وليس في هذه حال المرأة والعبد فافترق الأمر فيها) (1) .
(1) -الكفاية/ 123.