الصفحة 259 من 440

أما الجرح فالسبب في وجوب تفسيره أن الناس مختلفون في موجب الجرح (فيطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الأمر) (1) .

2.وذهب فريق من العلماء إلى أن الجرح يقبل مبهما ولا يقبل التعديل إلا مفسرا (2) .

... وحجتهم في ذلك، أن الجرح اوالتعديل إنما يؤخذ من إمام عارف بأسباب الجرح والتعديل. فلا يحتاج معه إلى ذكر سبب ذلك. أما التعديل فلأن أسبابه كثيرة يكثر فيها التصنع والتظاهر، فربما سارع المعدل إلى إطلاق حكمه اغترارا بظاهر الحال (3) .

3.ذهب القاضي أبو بكر الباقلاني وآخرون إلى عدم اشتراط التفسير لا في الجرح ولا في التعديل (4) ، ومبنى حكم هؤلاء على أن المعدل والجارح بعد ثبوت عدالته وعمق ديانته فإنه إنما يخبر عن حال ذلك الراوي وقبول خبر العدل متفق عليه.

4.وذهب آخرون إلى عدم قبولهما إلا مفسرين (5) ، والسبب في ذلك هو اختلاف الناس في موجبات الجرح وموجبات التعديل. فمن اختلافهم في موجبات الجرح:

(1) -تدريب الراوي/ السيوطي: 1/305.

(2) -فتح المغيث:1/301.

(3) -المصدر السابق: 1/301.

(4) -النووي على مسلم: 1/125، ومحاسن الإصلاح للبلقيني/ 221، وفتح المغيث/ السخاوي: 1/301.

(5) -فتح المغيث: 1/302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت