الصفحة 258 من 440

... والمقصود بالإبهام هو أن يطلق الجارح أو المعدل حكمه على راوي الحديث من دون أن يوضح سبب حكمه فيقول مثلا فلان ضعيف أو متروك الحديث من دون يتبع هذا الحكم بأي تفسير. وكذلك الحال في التعديل فيقول فلان ثقة، أصالح الحديث أو… الخ.

... أما التفسير فهو أن يوضح المعدل أو الجارح سبب حكمه فمثلا يقول فلان ساقط العدالة لأني رأيته يشرب الخمر. أو أن يقول فلان ثقة لأني صحبته فلم أجده يقارف إثما.

وقد أختلف العلماء في وجوب التفسير في الجرح والتعديل على مذاهب نجملها فيما يلي:

1.ذهب جمهور العلماء إلى أن الجرح لا يقبل إلا مفسرا أما التعديل فيقبل مبهما أي من دون ذكر سببه.

قال ابن الصلاح: (والتعديل مقبول من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور) (1) . وقال في الجرح: (وأما الجرح فلا يقبل إلا مفسرا مبين السبب) (2) .

والسبب في ذلك أن أسباب التعديل كثيرة جدا يثقل ذكرها، فلو كان واجبا على المعدل أن يذكر السبب للزمه أن يقول كان (يفعل كذا وكذا عادا ما يجب على المعدل فعله ويترك كذا وكذا عادا ما يجب على المعدل تركه) (3) .

(1) -مقدمة ابن الصلاح/ 220، تدريب الراوي: 1/305.

(2) -مقدمة ابن الصلاح/ 221.

(3) -فتح المغيث/ السخاوي:1/299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت