فمن ذلك أن أبان بن صالح القرشي وثقه ابن معين (1) والعجلي (2) ويعقوب بن شيبة (3) وأبو زرعة (4) أبو حاتم (5) . وقال النسائي: (ليس به بأس) (6) . ثم جاء بعد هؤلاء جميعا ابن عبد البر وابن حزم فحاولا تضعيفه: فقال ابن عبد البر أنه (ضعيف) (7) .
وقال فيه ابن حزم مرة أنه (ليس بالمشهور) (8) ومرة قال فيه (ليس بالقوي) (9) .
... وكلام هؤلاء بعد توثيق الأوائل له لا يقدح فيه. ولذا قال ابن حجر بعد أن نقل كلام الأئمة فيه: (وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه فلم يضعف أبانا أحد قبلهما ويكفي فيه قول ابن معين ومن تقدم معه) (10) .
الضابط الثاني عشر: اعتبار ما إذا كان المجروح من رواة الصحيحين:
(1) -تأريخ عثمان بن سعيد الدارمي/ 72.
(2) -معرفة الثقات/ العجلي: 1/198.
(3) -تهذيب الكمال للمزي: 2/11.
(4) -الجرح والتعديل/ ابن أبي حاتم: 2/297.
(5) -المصدر السابق: 2/297.
(6) -تهذيب الكمال: 2/11.
(7) -التمهيد/ ابن عبد البر: 1/312.
(8) -المحلى/ ابن حزم الظاهري: 1/198.
(9) -المصدر السابق: 7/ 137.
(10) -تهذيب التهذيب: 1/95.