... والمراد من هذا الضابط مراعاة ما إذا كان الراوي الذي وقع عليه جرح الجارحين قد أخرج له الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما أم لا. فإن جمهور العلماء من أهل السنة على توثيق من كان من رواة الصحيحين. لكن ينبغي أن نعلم قبل هذا أن رواة الصحيح الذين أخرج لهم الشيخان هم على قسمين:
الأول: وهم الذين أخرجا لهم في الأصول.
الثاني: وهم الذين أخرجا لهم في المتابعات والشواهد .
فأما القسم الأول وهم الذين أخرجا لهم على سبيل الاحتجاج فهم على قسمين كذلك:
1.من لم يتكلم فيه بجرح، لكن لم ينص أحد كذلك على توثيقه فهؤلاء لا يختلف في وثاقتهم لأنهم اكتسبوا التوثيق من البخاري ومسلم بإخراجهما لحديثهما ومعلوم أنهم لا يخرجون-وخاصة في الأصول-إلا عن ثقة.
2.من تكلم فيه بجرح وهم على صنفين كذلك:
أ.من تكلم فيه تعنتا وتجاوزا والجمهور على توثيقه، فهذا لا يلتفت إلى مجرحه.