ب.من كان الكلام في تليينه له اعتبار فهذا لا ينحط حديثه كما قال ابن حجر عن مرتبة الحسن لذاته (1) ، وهذا الذي يقوله ابن حجر في هذا الصنف إنما هو ناشئ عنده من دراسة واستقراء لأحوال الرجال فقد توصل إلى أنه (… ينبغي أن يزاد في التعريف بالصحيح فيقال: هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل التام الضبط أو القاصر عنه إذا اعتضد عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا) (2) . أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتم الحكم عليها بالصحة إلا بذلك (3) .
... في حين أن غيره من العلماء لا يفصلون هذا التفصيل بل ينظرون بعين الثقة إلى كل من أخرج له في الصحيحين.
... فقد (كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه) (4) .
(1) -الموقظة في الحديث/ الذهبي/ 79.
(2) -النكت على ابن الصلاح/ ابن حجر: 1/417.
(3) -المصدر السابق: 1/417.
(4) -مقدمة فتح الباري/ 384.