... وكذلك الحال مع محمد بن اسحاق بن يسار صاحب المغازي والسير فإن منزلته في السير ليست كمنزلته في الحديث وصفه ابن حجر بأنه (إمام في المغازي مختلف في الاحتجاج به) (1) .
أما الذهبي فقد قال عنه (محمد بن اسحق بن يسار أحد الأعلام قوي الحديث ولاسيما في السير) وقد كذبه سليمان التميمي وهشام بن عروة ومالك ويحيى القطان ووهيب وأما ابن معين فقال (ثقة ليس بحجة) وكذا قال النسائي وغير واحد وقال شعبة (صدوق) وقال أحمد بن حنبل (حسن الحديث وليس بحجة) (2) .
أما إذا كان الراوي المشهور بفن من الفنون قد ثبت عنه ما يسقط عدالته فلا ينظر إلى ما اشتهر به بل يسقط الاعتبار به مطلقا. كأبي مخنف لوط بن يحيى وهشام بن محمد بن السائب الكلبي.
فقد جاء في كتاب الجرح والتعديل في ترجمة أبي مخنف عن ابن أبي حاتم قال: (سمعت يحيى بن معين يقول أبو مخنف ليس بثقة، ونقل عن أبيه أنه قال أبو مخنف متروك الحديث) (3) .
(1) -مقدمة فتح الباري/ 458.
(2) -المغني في الضعفاء/ الذهبي: 2/552.
(3) -الجرح والتعديل/ ابن أبي حاتم: 7/182.