... وممن ذهب إلى اعتبار العدد في الحكم بعض المالكية فقد نقلت الدكتورة عائشة بنت الشاطئ في تحقيقها لمقدمة ابن الصلاح قول القاضي عياض عن أصل مخطوط أنه (ذهب بعض المالكية إلى توقف الأمر عند التكافؤ) (1) (وقال الشيخ مجد الله البهاري إذا تعارض الجرح والتعديل فالتقديم للجرح مطلقا وقيل للتعديل عند زيادة المعدلين) (2) .
ويفهم من كلام القاضي عياض أنهم مع التعديل إذا كان المعدلون أكثر لأنهم لا يكونون مع الجرح عند التكافؤ.
الضابط الثامن عشر: مراعاة اتحاد المجلس أو اختلافه بين الجارح والمعدل ونعني بهذا الضابط إنه إذا تعارض الجرح والتعديل في شخص ما فإنه يصار إلى اعتبار المجلس بين الجارح والمعدل. فإذا قال المجرح رأيت فلانا بالأمس يشرب الخمر وقال المعدل بل ما فارقني فلان نهار أمس فللعلماء هنا مذاهب منهم من يرى التوقف عن الحكم لأنه تكاذب بين الجارح والمعدل. ويرجع إلى الأصل فإن كان من قبل محمولا على العدالة بقي عليها، وإن كان محمولا على الجرح بقي مجرحا.
(1) -أنظر هامش/ 223، تحقيق مقدمة ابن الصلاح.
(2) -عون المعبود/ محمد شمس الحق العظيم أبادي: 1/75.