الصفحة 35 من 440

... وأول الآيات التي تقرر هذا المعنى قوله تبارك وتعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) ) (1) .

... وسبب نزول هذه الآية إن الحارث بن ضرار الخزاعي سيد بني المصطلق قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت: يا رسول الله أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فترسل لي رسولا لأبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الأبان، احتبس عليه الرسول فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله ورسوله، فدعا سروات قومه فقال لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وقت وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة، وليس من رسول الله الخلف، ولا أرى حبس رسول الله إلا من سخطة فانطلقوا فنأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي الوقت الذي خرج فيه الحارث للحضور عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعث رسول

(1) -الحجرات /6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت