الصفحة 36 من 440

الله الوليد بن عقبة إلى الحارث، ليقبض ما عنده من الزكاة، فلما سار الوليد وقطع بعض الطريق، خاف ورجع، والتقى برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعة إلى الحارث، فالتقت به وبأصحابه، فقال الحارث لهذه الجماعة إلى من بعثتم؟ قالت: إليك، قال ولم؟ قالت له أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إليك الوليد بن عقبة، فمنعته الزكاة وأردت قتله، فقال الحارث: والذي بعث محمدا ما رأيت الوليد وما رآني، ثم دخل الحارث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -، منعت رسولي وأردت قتل رسولي،؟ فقال يا رسول الله: والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا رآني، ولا أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله خشيت أن تكون سخطة من الله ورسوله فنزلت الآية: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) ) (1) قال قتادة فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (التثبت من الإيمان

(1) ـ تفسير القرطبي: 16 / 311

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت