والعجلة من الشيطان) (1) .
... فلو لا تثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإرساله جماعة بعد الوليد بن عقبة لوقع مالا تحمد عقباه كما أخبر بذلك رب العزة جل وعلا.
... والعبرة كما يقول علماء الأصول بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لذا فإن هذه الآية من أبرز الآيات التي أسست منهج التثبت في حياة المسلم لأنها تقرر أن التأني والتثبت لا يأتيان إلا بالخير وأن العجلة والظنون لا يأتيان إلا بالشر والندامة.
... وفي سورة النساء يقرر الباري سبحانه وتعالى هذا المعنى بصورة أخرى مصورا حال ضعاف النفوس الذين يتصدون لكل كلمة يسمعونها ويذيعونها بين المسلمين من دون أن يعرفوا حجمها وأبعادها، ويوضح الله تعالى كذلك أنهم بفعلهم هذا-الناشئ عن عدم التثبت-كادوا أن يتبعوا الشيطان لولا أن الله تداركهم برحمته الواسعة.
(1) -تفسير القرآن العظيم /ابن كثير، 4/307، وفي سنن الترمذي كتاب (البر والصلة) باب ما جاء في التأني رقم الحديث (1935) من طريق سهل بن سعد الساعدي بلفظ (الأناة من الله والعجلة من الشيطان) . وقال حديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس بن سهل من قبل حفظه .