الأول: إن هذه الدعوى إفك مبين، لا يمكن أن ينطلي على الناس لأنه متضمن طعنا بعرض النبي - صلى الله عليه وسلم -. والأنبياء لا يمكن أن يجعل الله سبيلا للطعن فيهم.
والثاني: إن هذه الدعوى جاءت بلا شهود أو بينة بل جاءت عارية تماما لذا فإن ردها من بديهيات العقل بل العقل يجزم أن صاحب هذا الإفك كاذب مفتر. قال تعالى:
(( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) ).
... ونختم هذا المبحث بما ذكره الله جل وعلا في سورة المدثر من أن الذي لا يمسكه الورع والتثبت في حياته على ظهر هذه الأرض فإنه سيحشر يوم القيامة مع الذين لم يصلوا لله تبارك وتعالى ولم يؤدوا زكاة أموالهم.
قال تعالى: (( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ، فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) ) (1) .
(1) -المدثر /42-48.