المبحث الثاني
التثبت في السنة النبوية المطهرة
بعد أن تكلمنا عن التثبت في القرآن الكريم ورأينا أنه يشمل جزءا كبيرا من حياة المسلمين فليس عجيبا بعد ذلك أن نجد أن التثبت والدعوة إليه ضاربة الأطناب في السنة النبوية ذلك لأنه ما من أمر في القرآن الكريم ولا نهي ولا حض ولا تحذير إلا وللنبي - صلى الله عليه وسلم - قصب السبق في ذلك. ثم إن السنة النبوية ما هي إلا تجسيد للقرآن الكريم على واقع الحياة. سواء بما أمر به النبي أو نهى عنه.
... والذي ينعم النظر في واقع السنة المشرفة يجد أن إشاعة التثبت وزراعته في نفوس المؤمنين قد تم بعد أن قامت أسسه ومكوناته في نفوسهم قبل ذلك. فمن الأجل أن يكون المؤمن متثبتا في حياته سن له النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة محاور من السنن كلها تؤتي أكلها في النفس الإنسانية كي يكون إنسانا سويا ويمكن أن نجمل هذه المحاور بخمس نقاط وهي كما يأتي:
المحور الأول:- أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باجتناب الظن: