الصفحة 40 من 440

المبحث الثاني

التثبت في السنة النبوية المطهرة

بعد أن تكلمنا عن التثبت في القرآن الكريم ورأينا أنه يشمل جزءا كبيرا من حياة المسلمين فليس عجيبا بعد ذلك أن نجد أن التثبت والدعوة إليه ضاربة الأطناب في السنة النبوية ذلك لأنه ما من أمر في القرآن الكريم ولا نهي ولا حض ولا تحذير إلا وللنبي - صلى الله عليه وسلم - قصب السبق في ذلك. ثم إن السنة النبوية ما هي إلا تجسيد للقرآن الكريم على واقع الحياة. سواء بما أمر به النبي أو نهى عنه.

... والذي ينعم النظر في واقع السنة المشرفة يجد أن إشاعة التثبت وزراعته في نفوس المؤمنين قد تم بعد أن قامت أسسه ومكوناته في نفوسهم قبل ذلك. فمن الأجل أن يكون المؤمن متثبتا في حياته سن له النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة محاور من السنن كلها تؤتي أكلها في النفس الإنسانية كي يكون إنسانا سويا ويمكن أن نجمل هذه المحاور بخمس نقاط وهي كما يأتي:

المحور الأول:- أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باجتناب الظن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت