الصفحة 5 من 440

وأصدروا أحكامهم عليهم وفق منهج علمي إسلامي رفيع،تشرئب إليه الأعناق ولا تبلغه،لا مكان فيه للأهواء. من اشتط في حكمه منهم على أحد قالوا له لا عبرة بحكمك، ومن تحامل على غيره كان تحامله على غيره بصمة تؤشر في ميزان ضعفه وهكذا.

لهذا فإن أهمية الجرح والتعديل تأتي بالدرجة الأولى ، إذ بغير هذا العلم يفوت كل ما يرتجى من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويكون المتعاطي لتلك الأحاديث كحاطب ليل،لعله يضع الأفعى على كاهله وهو لا يعلم.

لذا رأيت من تمام الفائدة أن أقيم دراستي هذه في تقصي تلك الضوابط التي اتبعها العلماء وهم يمارسون مهمتهم العظمى في نقد رجال الحديث ، ومحاكمة مروياتهم لكي لا يظن ظان أن الأمر كان خاضعا عندهم للميول والأهواء. ولكي لا يتجرأ المتجرئون في إصدار أحكامهم علة أحاديث المصطفى- صلى الله عليه وسلم - ، قبل أ، يعلموا أن لأهل هذا الفن منهجا رصينا في التعامل مع الرواة الذين اختلفت في حقهم أحكام أهل الجرح والتعديل .

وأخيرا فهذا جهدي بذلته،اسأل الله تعالى أن ينفعني به أولا،ويجعله في صحيفة عملي يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأ، ينفع به غيري من المسلمين ثانيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت