الصفحة 59 من 440

وإنما كان مراده والله أعلم أن يتأكد من أن ما رووه رووه باليقين وليس بالظن الغالب كما أخبر بذلك صاحب الروض الباسم حينما قال: (وعلي لم يتهم الراوي بتعمد الكذب لأنه لو اتهمه بذلك لأتهمه بالفجور باليمين ولم يصدقه إذا حلف وإنما أتهمه بالتساهل في الرواية بالظن الغالب فمع يمينه قوي ظنه بأنه متقن لما رواه حفظا) (1) .

وينبغي أن يعلم كذلك أن عليا - رضي الله عنه - كان يوجب العمل بخبر الواحد وإنه لم يحلف الراوي على ذلك لإيمانه بعدالة الصحابة فإذا حلف كان تصديقه خارجا على وجه الكمال (2) .

(1) -الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم/ ابن الوزير: 1/52.

(2) -عون المعبود وشرح سنن أبي داود/ لأبي عبد الرحمن الصديقي/ج1: 561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت