الصفحة 67 من 440

وقد كان سيدنا علي - رضي الله عنه - هو نفسه يحلف على روايته لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن ما يريده من الناس لا يجوز له أن يمنع الناس عنه من التثبت والاستيقان. يشهد على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن وهب الجهني، أنه كان في الجيش الذي كان مع علي - رضي الله عنه - الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي - رضي الله عنه: أيها الناس إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقبهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم - صلى الله عليه وسلم -. لا تكلوا عن العمل واية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكون هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وإنما رواخي سرح الناس فسيروا على اسم الله… (وفي نهاية الحديث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت