الصفحة 18 من 30

اللَّهَ وَحْدَهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ وَيَامُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ» رواه البخاري.

والقرآن كتاب هداية وليس كتاب فلك أو طب أو غيرها من علوم دنيوية ولكن لا يعني ذلك أن نخالف ماتكلم به القرآن من علوم دنيوية بهذه الحجة الواهية أو نؤول ونفسر القرآن بما نريد، فقد تكلم النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بإمور طبية وعلاجية كما في موضوع الحجامة مثلًا فلا نردها بنفس الحجة ونقول أن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لم يبعث بالطب وبأمور العلاج!! بل علينا أن نؤمن بكل ما جاء به القرآن أوالسنة الصحيحة ولو خالف عادتنا وعُرف الناس وهذا هو موقف المسلم الصحيح كما قال الطحاوي رحمه الله: ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان. (العقيدة الطحاوية) ، ولقد حرصت كل الحرص أن أستدل فقط بأحاديث البخاري ومسلم، فصحيحيهما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى - كما قال علماء الحديث - وإلا فأحاديث النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الصحيحة كثيرة في غيرهما تدحض تلك الشبهة، ولكن حتى لا يكون هناك شك أو لبس لدى أحد.

ومن لديه حجة شرعية غير ذلك فليدل بدلوه، ومن جهل شيئًا من الدين أو لم يفهم نصًا من القرآن أو من أحاديث النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فعليه أن يسأل أهل العلم كما أمره الله تعالى بقوله: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) النحل، لا أن يجادل في دين الله بغيرعلم فإن ذلك من صفات المخالفين للقرآن كما قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) الحج، وقال أيضًا: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (4) غافر، أعاذني الله واخواني المؤمنين من ذلك، وأسأل الله تعالى أن ييسر لي الرد على باقي الأعتراضات والشبه في مقال آخر.

وأكرر دعوتي لإخواني الفلكيين وعلماء الهيئة من المسلمين مرة أخرى أدعوهم الى الجد والاجتهاد في إبطال قول من قال بدوران الأرض حول الشمس مخالفين بذلك صريح القرآن، إبطاله بما آتاهم الله تعالى من علم صحيح في الهيئة والفلك، ولا يكونوا إمعة ومقلدين للكفار في ذلك، فاذا كان اليهود والنصارى وغيرهم كفروا بدينهم الباطل وبكتبهم المحرفة وخالفوها فإن المسلم يؤمن بدينه الحق وبكتاب ربه الذي قال الله تعالى فيه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) سورة فصلت،

والله تعالى أعلى وأعلم، وأستغفر الله وأتوب إليه،،،

خالد بن صالح الغيص

17صلى الله عليه وسلم 1صلى الله عليه وسلم1432 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت