الصفحة 20 من 30

2 -حديث أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟» قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَاذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَاذِنَ فَلا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} » رواه البخاري.

وهذان فقط مثالان من القرآن والسنة وإلاّ فإن الأدلة منهما كثيرة جدًا ومن أراد الاستزادة فأنصحه الرجوع الى:

1 -رسالة الشيخ ابن باز رحمه الله"الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس والقمر وسكون الأرض".

2 -كتاب الصواعق الشديدة على اتباع الهيئة الجديدة للشيخ حمود التويجري رحمه الله.

3 -مقال"جريان الشمس والقمر وسكون الأرض"بجزئيه الأول والثاني - منشور في موقع الاسلام اليوم -

وقد أفاض الشيخان ابن باز والتويجري بذكر الأدلة من القرآن والسنة بالإضافة الى ذكر طائفة من أقوال السلف، ويجمع الأدلة المُستدل بها من القرآن والسنة على قول السلف أنها أدلة محكمة صريحة واضحة في معناها.

وحتى تتم المناقشة والترجيح على طريقة ابن القيم رحمه الله - كما طُلب مني ذلك - فلا بد من ذكر أدلة من قال بدوران الأرض حول الشمس وبه يحصل تعاقب الليل والنهار، وأدلتهم هي:

فبعد التتبع والاستقراء لما كتبوه وجدت أن عمدة أدلتهم فيما استدلوا به استدلالان (نقلًا بتصرف من موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة) :

الاستدلال الأول: الآية من سورة النمل: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) .

الاستدلال الثاني: آيات توليد الليل والنهار بالإغشاء والتكوير والإيلاج والسلخ والسبح وهي وإن كانت آيات قاربت عشرين آية كما ذكروا إلاّ أنها جاءت في معنى واحد كما أقروا بذلك بقولهم: آيات توليد الليل والنهار.

* مناقشة الاستدلالين والرد عليهم وتبيان أنه لا حجة لهم بهما:

بداية أُذكر: أنه مع شدة التتبع والاستقراء لاستدلالاتهم لم أجد لهم إلاَ استدلالين من القرآن، وبالمقابل فإن قول السلف قد دلت عليه آيات وأحاديث كثيرة،

وأيضًا أود أن أذكر بكلام للشيخ عبدالعزيز الفوزان ذكرته في مقالي"رأس التأويل والتحريف يطل من جديد"قال الشيخ: وأخطر مسالكهم في تبرير فسادهم، والسعي لإفساد الخلق وإضلالهم، هو اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسُّنة وأقوال الأئمة، حيث يكون لديهم مقررات سابقة، وأحكام مبيَّتة، يريدون تبريرها وإقناع الناس بها، فيأتون إلى نصوص الكتاب والسُّنة، وإلى أقوال الأئمة، لا ليتعرفوا على حكم الله تعالى من خلالها، ولكن ليحرِّفوها ويلووا أعناقها ويؤولوها على غير المراد بها، لتتفق مع ما في نفوسهم من أحكام وقناعات سابقة، فتجدهم يأخذون بالمتشابه من نصوص الوحيين، ومن أقوال الأئمة المعتبَرين، ويتركون النصوص الصريحة المحكَمة، التي تدحض باطلهم، وتبطل فهمهم، وهذا هو منهج أهل الزيغ والضلال الذي حذرنا الله تعالى منه في قوله: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] ،وحذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت