الصفحة 30 من 30

أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ (159) إِلاّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) البقرة، ولا يأتي قائلهم فيقول الموضوع لا يحتاج كل هذا الإهتمام، فأقول: لا وألف لا، بل فيه الذبّ عن كتاب الله أن ينسب إليه مثل هذا القول، وكما قيل: ولوسكتوا لسكتنا، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: فيكون قوله تبارك وتعالى: {وترى الجبال تحسبها جامدةً وهي تمر مر السحاب} يعني يوم القيامة ولا شك، ومن فسرها بأن ذلك في الدنيا وأنه دليل على أن الأرض تدور فقد حرَّف الكَلم عن مواضعه، وقال على الله ما لا يعلم، وتفسير القرآن ليس بالأمر الهين، لأن تفسير القرآن يعني أنك تشهد على أن الله أراد به كذا وكذا، فلابد أن يكون هناك دليل: إما من القرآن نفسه، وإما من السنة، وإما من تفسير الصحابة - رضي الله عنهم - أما أن يحول الإنسان القرآن على المعنى الذي يراه بعقله أو برأيه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» . نقلًا من تفسيرسورة الطور للشيخ، وقال أيضًا رحمه الله: أما مسألة دوران الأرض فإننا كما قلنا أولًا ينبغي أن يعرض عنها لأنها من فضول العلم ولو كانت من الأمور التي يجب على المؤمن أن يعتقدها إثباتًا أو نفيًا لكان الله تعالى يبينها بيانًا ظاهرًا لكن الخطر كله أن نقول إن الأرض تدور وأن الشمس هي الساكنة وأن اختلاف الليل والنهار يكون باختلاف دوران الأرض هذا هو الخطأ العظيم لأنه مخالف لظاهر القرآن والسنة. انتهى من فتاوى نور على الدرب.

أسأل الله العلي القدير أن أكون قد وفقت في تبيان الحق، ومن أراد الإستزادة فأنصحه بالرجوع الى مقالاتي السابقة والى مقالي"رأس التأويل والتحريف يطل من جديد"واستغفر الله وأتوب إليه

خالد بن صالح الغيص

الكويت 2صلى الله عليه وسلم 4صلى الله عليه وسلم1432هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت