الأولى: قوله: (( أولى ) )هو أفعل تفضيل من ولي إذا قرب، يقال منه وليه ويليه وليًا، والولي القرب والدنو، يقال: تباعدنا بعد ولي، وقال آخر:
وعدت عوادٍ دون وليك يحجب
ومنه: (( كل مما يليك ) )أي: مما يقاربك، وقد تجيء بمعنى آخر كما في قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} وقد تجيء محتملة للمعنيين، كما في قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} .
وقال الأصمعي في قوله: أولى لك معناه: قاربه ما يهلكه، وأنشد:
فعادى بين هاديتين منها ... وأولى أن يزيد على الثلاث
أي: قارب أن يزيد، قال ثعلب: (( لم يقل أحدٌ في(أولى) أحسن مما قال الأصمعي ))انتهى.
ولام الولي ياء، والألف منقلبة عنها؛ لأن فاءه واو، فلم يجعلوا لامه واوًا؛ إذ ليس في كلامهم ما فاؤه ولامه واوان إلا واو، قاله أبو البقاء.
الثانية: وقوله: (( يوم القيامة ) )قيده بهذا الظرف؛ ليعم من اتصف بعد من جميع الأمة، ولأنه موطن الافتقار إلى الدنو منه لما في تلك المنزلة من الشرف