الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه المآب، رافع من أسند أمره إليه بصحيح النية إلى المقام العالي الجناب، وواصل من انقطع لبابه وتعلق قوي أسبابه بأحسن نوال وأجزل ثواب، أحمده على ما خول من نعمة رفدها مديد المبار، وأشكره على ما حول من نقمة وفدها شديد المضار، وأستهديه فهو منقذ من استهداه من ضلاله، وأستغفره من التقصير في شكر إنعامه وإفضاله، وأستعينه مستكينًا، وقد فاز من خضع لعظمته وجلاله، وذل لعزته وكماله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مساعد، ولا ضد ولا معاند، ولا ظهير ولا معاضد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وحبيبه وخليله إمام المتقين وسيد الخلق أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، صلاة تنتظم جواهرها في عيون التحف المعظمة، وتلتئم مفاخرها في متون الصحف المكرمة، ورضي الله عن الأئمة الأربعة الأعلام أركان الإسلام وهداة الأنام، وعن حملة الآثار النبوية، أولي الحفظ والإتقان،