تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، وقال: {قل ما يعبؤوا بكم ربي لولا دعاؤكم} ، قال ابن عباس وغيره في الموضعين: (( يعني إيمانكم ) )، فبين الصلاة والدعاء تلازم.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهي من العبد دعاء لربه أن يصلي على نبيه، ومن الله الرحمة في قول الأكثرين، وقيل: المغفرة، وقال به جماعة من السلف، وجعل الحليمي المعنى الشرعي في الصلاة راجعًا إلى المعنى اللغوي من وجه آخر، فقال: (( المراد بالصلاة في اللسان التعظيم، وقيل لها ذلك لما فيها من انحناء الصَّلا وهو وسط الظهر؛ لأن انحناء الصغير للكبير تعظيم منه له .. .. إلى أن قال: فإذا قلت: اللهم صل على محمد فإنما تريد: اللهم عظم محمدًا في الدنيا والآخرة ) )، وما قاله حسن، لكن لم أر في كلام أهل اللغة أن أصل الصلاة التعظيم، فكأنه فسره باللازم، وأما قوله: (( إن الصَّلا وسط الظهر ) )فقد صدر به صاحب (( المحكم ) )كلامه، ثم حكى قولًا ثانيًا أن الصَّلا ما عن يمين الذنب وعن شماله، وهذا هو الذي جزم به الجوهري، وحكى ابن سيده في الصَّلا