مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ [الصف:14] قَالَ: قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ أَنْصَارٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ تُجَاهِدُ عَلَى كِتَابِهِ وَحَقِّهِ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بَايَعَهُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ عَلَامَ تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ عَلَى مُحَارَبَةِ الْعَرَبِ كُلِّهَا أَوْ يُسْلِمُوا. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ، قَالَ: «أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَشْتَرِطُ لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِيَ مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ» .قَالُوا: فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَمَا لَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَكُمُ النَّصْرُ فِي الدُّنْيَا، وَالْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ» .فَفَعَلُوا، فَفَعَلَ اللَّهُ" [1] "
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة:111] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ثَانِيًا طَرَفَيْ رِدَائِهِ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ لَا نَقِيلُ وَلَا نَسْتَقِيلُ [2]
(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (22/ 620) صحيح مرسل
(2) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (6/ 1886) صحيح