فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 137

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] فَقَالَ:"أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرْنَا أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟ قَالُوا رَبَّنَا: وَمَا نَسْتَزِيدُ وَنَحْنُ فِي الجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا؟ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى" [1]

(إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا) :أَيْ رَسُولَ اللَّهِ (عَنْ ذَلِكَ) :أَيْ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ بِقَوْلِهِ: إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ. (فَقَالَ) :يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ الْقَاضِي: الْمَسْئُولُ وَالْمُجِيبُ هُوَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ، وَفِي فَقَالَ ضَمِيرٌ لَهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَرِينَةُ الْحَالِ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ حَالُ الصَّحَابِيِّ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُ وَاسْتِكْشَافُهُ مِنَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - لَا سِيَّمَا فِي تَأْوِيلِ آيَةٍ هِيَ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَمَا هِيَ مِنْ أَحْوَالِ الْمَعَادِ، فَإِنَّهُ غَيْبٌ صِرْفٌ لَا

(1) - سنن الترمذي ت شاكر (5/ 231) (3011) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت