الدم ولم يكن لها أيام معروفة ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش [1] .
وقال الشافعي: المستحاضة إذا استمرّ بها الدم في أول ما رأت فدامت على ذلك فإنها تدع الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يومًا، فإذا طهرت في خمسة عشر يومًا [2] فإنا تقضي صلاة أربع عشر يوما، ثم تدع الصلاة بعد ذلك أقل ما تحيض النساء وهو يوم وليلة.
قال أبو عيسى: واختلف أهل العلم في أقل الحيض وأكثره؛ فقال بعض أهل العلم: أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يأخذ ابن المبارك، وروي عنه خلاف هذا.
وقال بعض أهل العلم منهم عطاء بن أبي رباح: أقلّ الحيض يوم، وأكثره خمس عشرة، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد [3] .
* الكلام عليه:
أخرجه أبو داود [4] وابن [5] ماجه وصححه الترمذي [6] ، ونقل عن البخاري [7]
(1) وفي نسخة الشيخ أحمد شاكر زيادة عبارة وكذلك قال أبو عبيد.
(2) في نسخة الشيخ أحمد شاكر: فإذا ظهرت في خمسة عشر يومًا أو قبل ذلك فإنها أيام حيض فإذا رأت الدم أكثر من خمسة عشر يومًا فإنها تقضي ... إلخ (2/ 159) وكذا السنن الكبرى (1/ 339) وانظر العلل الكبير (1/ 187 - 188) وكذا الإِمام (3/ 309) .
(3) الجامع (1/ 221 - 228) .
(4) سنن أبي داود كتاب الطهارة (1/ 144 - 146) برقم 287 باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة.
(5) في سننه كتاب الطهارة وسننها (1/ 205 - 206) برقم 627 باب ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها.
(6) كما في الجامع (1/ 225) حيث قال: هذا حديث حسن صحيح.
(7) انظر الجامع (1/ 226) . =