وأحمد [1] من التصحيح والتحسين ما ذكرناه.
وقال البيهقي [2] : تفرّد به عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به.
وأما ابن [3] منده فقال: لا يصحّ عندهم بوجه من الوجوه لأنه من رواية ابن عقيل، وقد أجمعوا على ترك حديثه، ذكر ذلك عنه شيخنا الإِمام الحافظ أبو [4] الفتح القشيري -رحمه الله تعالى- وتعقبه بالردّ عليه وإنكار هذا الإطلاق [5] على ابن عقيل، ولم يَعْدُ القشيري منهج الصواب.
وذكر الترمذي [6] في كتاب"العلل": أنَّه سأل البخاري عن هذا الحديث
= تنبيه: في نسخة أحمد شاكر زيادة صحيح فتصبح العبارة هكذا لأحسن صحيح"."
وهو مخالف لما نقله غير واحد عن البخاري من تحسينه للحديث فقط كما سبق التنبيه عليه.
(1) انظر الجامع (1/ 226) .
قلت: وهو مخالف لما نقله أبو داود عن ال إمام أحمد كما سبق التنبيه عليه.
(2) انظر معرفة السنن (2/ 159 - 160) .
(3) نقله ابن التركماني كما في الجوهر النقي (1/ 339) وكذا ابن القيم في تهذيب السنن (1/ 184) وقبلها ابن دقيق العيد كما في الإِمام (3/ 310) وابن حجر في التلخيص (1/ 288) .
(4) الإمام (3/ 310) .
(5) قال ابن دقيق العيد في الإِمام (3/ 310) :
"ليس الأمر كما قال ابن منده -وإن كان بحرًا من بحور هذه الصنعة- فقد ذكر الترمذي أن الحميدي وأحمد وإسحاق كانوا يحتجون بحديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل."
قال محمَّد (يعني البخاري) :"وهو مقارب الحديث"وما قاله ابن منده عجيب. أهـ.
قلت: وقال الحافظ في التلخيص (1/ 288 - 289) :"وتعقبه ابن دقيق العيد واستنكر منه هذا الإطلاق، لكن ظهر لي أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح وهو كذلك".
وانظر بحث ابن القيم كما في تهذيب السنن (1/ 183) وما بعد فقد أطال النفس وأجاد رحمه الله.
(6) العلل الكبير (1/ 187 - 188) .