فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 2088

على أنه من الكبائر، وقد تقدم ما يباح منها سوى الوطء.

وأما إتيان المرأة في دبرها: فنقل عن بعض السلف إباحته منهم نافع وابن أبي مليكة وزيد بن أسلم [1] ، واختلفت الرواية عن ابن عمر [2] - رضي الله عنه -. والذي استقر عليه بعد ذلك عند الفقهاء الأربعة وغيرهم فيه التحريم.

روينا من طريق الدارمي [3] : أنا الحكم بن المبارك، عن سلمة [4] ، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد قال: لقد عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيما أنزلت؟ وفيم كانت؟ فقلت: يا ابن عباس، أرأيت قول الله عزَّ وجلَّ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ. . .} قال من حيث أمركم أن تعتزلوهنّ.

وروينا عن عكرمة [5] : {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. . .} ، قال: إنما هو الفرج.

وروينا عن ابن عباس [6] : {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. . .} ، قال: ائتها من بين يديها ومن خلفها بعد أن يكون في المأتي.

وروينا عن عوف، عن الحسن [7] ، قال: كيف شئت -يعني إتيانها في الفرج-.

(1) تفسير الطبري (4/ 404 - 407) ، الدر المنثور (1/ 476) .

(2) انظر إتحاف النبلاء لعبد الله البخاري، ففيه فصل مهم (64 - 68) .

(3) السنن (1/ 273) برقم 1120.

(4) في السنن محمد بن سلمة.

(5) السنن للدارمي (1/ 273) برقم 1124.

(6) السنن (1/ 274) برقم 1126.

(7) السنن (1/ 274) برقم 1131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت